قطر وتركيا .. 12 قمة تعزز الشراكة الإستراتيجية
12 قمة تركية قطرية جمعت بين صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني و الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ تولي أردوغان الرئاسة في 28 أغسطس/ آب 2014.
12 قمة على مدار 30 شهرا ، بمتوسط قمة كل شهرين ونصف الشهر، فيما يعد رقم قياسي في تاريخ العلاقات بين تركيا ودول الخليج، وربما يكون في تاريخ العلاقات الدولية، أن يعقد فيها زعيمان قمم بوتيرة دورية وشبة ثابتة على مدار فترة طويلة.
وفي أعقاب تولي أردوغان الرئاسة ، تم عقد قمتين في الشهور المتبقية من عام 2014، ثم 4 قمم في 2015، ثم 5 قمم في 2016، ومن المقرر أن تعقد اليوم الأربعاء القمة الثانية عشر بين الزعيمين، وأول قمم عام 2017.
وتم خلال تلك القمم بلورة التطور المتواصل في العلاقات في مجالات شتى، سياسياً، وتأطيره مؤسساتياً، بإنشاء لجنة عليا للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، في قمة ديسمبر 2014، عقدت أول اجتماعاتها في الدوحة بقمة ديسمبر 2015، وثاني اجتماعاتها بتركيا في قمة ديسمبر 2016، برئاسة مشتركة بين زعيمي البلدين.
كما تم خلال تلك القمم توقيع أكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات شتى.
وتعد القمة المرتقبة بين الزعيمين هي الثانية خلال شهرين بعد تلك التي جمعتهما في تركيا يوم 18 ديسمبر الماضي، والسادسة خلال 12 شهرا، كما تعد زيارة أردوغان لقطر هي الثالثة له منذ توليه الرئاسة.
وفيما تعكس تلك القمم المتتالية والزيارات المتبادلة، في وقت قريب وقصير، الحرص المتبادل بين الجانبين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهود باستمرار، فإنها تعد في الوقت نفسه أحد مظاهر قوة الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.
12 قمة في 30 شهرا
تحمل القمة التركية القطرية المقررة غدا الأربعاء رقم 12 في تاريخ القمم بين الزعيمين على مدار الـ 30 شهرا الماضية.
واستبقت قمم 2016، 4 قمم عام 2015، توجت بانعقاد الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين، خلال الزيارة قام بها أردوغان، لقطر يوم 1 ديسمبر/كانون أول 2015 .
وفي العام نفسه (2015)، قام صاحب السمو أمير البلاد المفدى بثلاث زيارات إلى تركيا، عُقدت خلالها 3 قمم، إحداها بتاريخ 12 مارس/ أذار (بالقصر الرئاسي في أنقرة) ، والثانية بتاريخ 13 يوليو/ تموز (في قصر هوبر باسطنبول) ، والثالثة في 25 سبتمبر/ أيلول (في قصر هوبر).
وكان العام 2014 شهد قمتين بين الجانبين، أحدها تم خلاله توقيع البلدين على مذكرة تفاهم بشأن تشكيل تأسيس لجنة للتعاون الاستراتيجي رفيع المستوى خلال زيارة صاحب السمو لأنقرة، يوم 19 ديسمبر/ كانون أول 2014 ، واستبقها قمة عقدت خلال زيارة قام بها الرئيس التركي لقطر يومي 14 و15 سبتمبر/أيلول 2014، وكانت الزيارة الأولى لدولة عربية منذ تسلمه رئاسة الجمهورية.
شراكة إستراتيجية
تلك القمم صاحبها وأعقبها تعاون متنامي على مختلف الأصعدة، وخصوصا على الصعيدين الأمني والعسكري.
اقتصاديا، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر مليار و300 مليون دولار في العام الماضي، في ظل توقعات بتصاعد هذا الحجم، في ظل التعاون المتنامي بين البلدين.
ويبلغ حجم استثمارات الشركات التركية العاملة في قطر نحو 14 مليار دولار، فيما تعد تركيا وجهة اقتصادية مهمة للدوحة، حيث تحتل الاستثمارات القطرية في تركيا المرتبة الثانية من حيث حجمها حيث تبلغ نحو 20 مليار دولار، وذكرت الأرقام الواردة خلال اجتماعات اللجنة أن عدد الشركات التركية العاملة في قطر برأس مال قطري تركي بلغ 242 شركة، كما بلغ عدد الشركات التركية العاملة في دولة قطر برأس مال تركي بنسبة 100% حوالي 26 شركة.
وتضاعف عدد القطريين الذين يزورون تركيا، من 600 فقط قبل عدة أعوام، إلى 36 ألف قطري يزورون تركيا سنوياً.
تعليقات
إرسال تعليق